عبيد الله الأعرجي الحسيني الواسطي الرفاعي
468
الثبت المصان المشرف بذكر سلالة سيد ولد عدنان
فممّن يا سيّدي ؟ ولست أرى بنرجس شيئاً من أثر الحبل ، فقال : من نرجس لا من غيرها ، قالت : فوثبت إليها ، فقلّبتها ظهر البطن ، فلم أر بها أثر الحبل ، فعدت إليه فأخبرته بما فعلت ، فتبسّم ثم قال : إذا كان وقت الفجر يظهر لك بها الحبل ؛ لأنّ مثلها مثل امّ موسى لم يظهر بها الحبل ، ولم يعلم بها إلى وقت ولادتها ؛ لأنّ فرعون كان يشقّ بطون الحبالى في طلب موسى عليه السلام ، وهذا نظير موسى عليه السلام . قالت حكيمة : فعدت إليها ، فأخبرتها ، قالت : وسألتها عن حالها ، فقالت : يا مولاتي ما أرى بي شيئاً من هذا . قالت حكيمة : فلم أزل اراقبها إلى وقت طلوع الفجر وهي نائمة بين يديّ ، ولا تقلب جنباً إلى جنب حتّى إذا كان في آخر الليل وقت طلوع الفجر وثبت فزعة ، فضممتها إلى صدري ، وسمّيت عليها ، فصاح أبومحمّد عليه السلام وقال : إقرئي « إنّا أنزلناه في ليلة القدر » فأقبلت أقرأ عليها وأقول لها : مالك « 1 » ؟ قالت : ظهر بي الأمر الذي أخبر به أبومحمّد مولاي ، فأقبلت أقرأ عليها كما أمرني ، فأجابني الجنين من بطنها يقرأ بمثل ما أقرأ وسلّم عليّ . قالت حكيمة : ففزعت لمّا سمعت ، فصاح بي أبومحمّد عليه السلام : لا تعجبين من أمر اللَّه ، إنّ اللَّه تعالى ينطقنا صغاراً بالحكمة ، ويجعلنا حجّة في أرضه كباراً ، فلم يستتمّ الكلام حتّى غيّبت عنّي نرجس ، فلم أرها كأنّه ضرب بيني وبينها حجاب ، فعدوت نحو أبيمحمّد عليه السلام وأنا صارخة ، فقال لي : ارجعي يا عمّة ، فإنّك ستجدينها في مكانها .
--> ( 1 ) ما حالك - خ .